ابن الأثير
295
الكامل في التاريخ
وكان مع محمّد نحو عشرين ألف مقاتل ، وكان محمّد في القلب ، ومعه الأمير سرمز ، وعلى ميمنته أمير آخر ، وابنه أياز ، وعلى ميسرته مؤيّد الملك ، والنظاميّة ، وكان السلطان بركيارق في القلب ، ووزيره الأعزّ أبو المحاسن ، وعلى ميمنته كوهرائين وعزّ الدولة بن صدقة بن مزيد ، وسرخاب بن بدر ، وعلى ميسرته كربوقا وغيره ، فحمل كوهرائين من ميمنة بركيارق على ميسرة محمّد ، وبها مؤيّد الملك ، والنظاميّة ، فانهزموا ، ودخل عسكر بركيارق في خيامهم ، فنهبوهم ، وحملت ميمنة محمّد على ميسرة بركيارق ، فانهزمت الميسرة ، وانضافت ميمنة محمّد إليه في القلب على بركيارق ومن معه ، فانهزم بركيارق ، ووقف محمّد مكانه ، وعاد كوهرائين من طلب المنهزمين الذين انهزموا بين يديه ، وكبا به فرسه ، فأتاه خراسانيّ فقتله ، وأخذ رأسه ، وتفرّقت عساكر بركيارق ، وبقي في خمسين فارسا . وأمّا وزيره الأعزّ أبو المحاسن فإنّه أخذ أسيرا ، فأكرمه مؤيّد الملك ابن نظام الملك ، ونصب له خيما وخركاة ، وحمل إليه الفرش والكسوة ، وضمّنه عمادة بغداذ ، وأعاده إليها ، وأمره بالمخاطبة في إعادة الخطبة للسلطان محمّد ببغداذ ، فلمّا وصل إليها خاطب في ذلك ، فأجيب إليه ، وخطب له يوم الجمعة رابع عشر رجب . ذكر قتل سعد الدولة كوهرائين في هذه السنة ، في رجب ، قتل سعد الدولة كوهرائين في الحرب المذكورة قبل ، وكان ابتداء أمره أنّه كان خادما للملك أبي كاليجار بن سلطان الدولة ابن بويه ، انتقل إليه من امرأة « 1 » من قرقوب بخوزستان ، وكان إذا توجّه
--> ( 1 ) b . mo .